الشيخ عباس القمي

672

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

السحر والنيرنجات ، فادّعى الربوبيّة « 1 » . قال ابن الطقطقي : كان هذا المقنّع رجلًا أعوراً قصيراً من أهل مرو ، وكان قد عمل وجهاً من ذهب وركبه على وجهه لئلّا يرى وجهه ، وادّعى الالوهيّة وكان يقول : إنّ اللَّه خلق آدم فتحوّل في صورته ثمّ في صورة نوح ، وهكذا هلمّ جرّاً إلى أبي مسلم الخراساني وسمّى نفسه هاشماً . وكان يقول بالتناسخ وبايعه خلق من ضلّال الناس ، وكانوا يسجدون إلى ناحيته أين كانوا من البلاد ، وكانوا يقولون في الحرب : يا هاشم أعنّا ، واجتمع إليه خلق كثير ، فأرسل المهديّ إليه جيشاً فاعتصم منهم بقلعة هناك فحاصروه ، فطلب أكثر أصحابه الأمان وبقي معه نفر يسير فأضرم ناراً عظيمة وأحرق جميع ما في القلعة من دابّة وثوب ومتاع ، ثمّ جمع نساءه وأولاده وقال لأصحابه : من أحبّ منكم الارتفاع معي إلى السماء فليلق نفسه في هذه النار ، ثمّ ألقى فيها نفسه وأولاده ونساءه خوفاً أن يظفر بجثّته أو بحرمه ، فلمّا احترقوا فتحت أبواب القلعة فدخلها عسكر المهديّ فوجدوها خالية خاوية « 2 » . المكحولي أبو يحيى محمّد بن راشد الخزاعي الشامي 711 سمع مكحولًا أبا عبد اللَّه الهذلي وغيره . روى عنه الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرزّاق بن همام وعليّ بن الجعد وغيرهم . روى الخطيب عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أنّه سأل أباه عن المكحولي فقال : ثقة . وقال عبد الرزّاق : ما رأيت أحداً أورع في الحديث منه . وروى عن شعبة أنّه قال : ما كتبت عن هذا ، أما أنّه صدوق ، ولكنه شيعي أو قدري مات بعد سنة ستّين ومائة « 3 » .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 426 ، الرقم 393 ( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه « الفخري » نقل هذه القصّة في الكامل في التاريخ لابن الأثير 6 : 38 و 51 ( 3 ) تاريخ بغداد 5 : 271 ، الرقم 2767